سيد ضياء المرتضوي
429
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
حكم حجّ الكافر أمّا وجوب الحجّ على الكافر فلاشتراك التكاليف بين المسلم والكافر على المشهور بين فقهائنا ، وذهب بعضهم إلى عدمه كما عن الفيض والبحراني وبعض المتأخّرين وهو مختار الشارح الخوئي . وأمّا عدم الصحّة منه فلا إشكال فيه بعد انتفاء قصد القربة منه والإجماع على بطلان عمله . كذا قالوا ، لكن يرد علي الاوّل بالأخصّية ، وعلي الثاني بعدم الحجّية ، فيلزم طلب دليل آخر ، ويمكن الاستدلال له ببطلان بعض أجزاء حجّه كالطواف وصلاته ، كما أنّ الشهادة بالرسالة في الصلاة يلزم من وجودها عدم الكفر فتأمّل ، والأمر سهل . وعلي كلّ حال لا إشكال في وجوب الحجّ عليه إذا امتدّت استطاعته إلى زمان إسلامه أو حدثت بعده . وكذا لو زالت استطاعته قبل الإسلام ولم تحصل بعده ، للتسالم على عدم وجوب القضاء على الكافر إذا أسلم لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله « فيسقط بالإسلام - كما ذكره الإمام المصنّف في الحاشية - سببية الاستطاعة الحاصلة في حال الكفر فيسقط الحجّ المسبّب فلا معنى لاستقراره وبقائه وليس لحجّ المتسكّع وجوب آخر غير وجوب أصل الحجّ ، وهذا نظير سقوط سبب الكفّارات والحدود بالإسلام . » كما أنّه مقتضى السيرة القطعية من زمن النبىّ وبعده فلا يخلّ بالحكم ضعف روايات الجبّ لأنّها لم تصل إلينا من طرقنا ، ولكن ربما يناقش في الأخير بأنّ الحجّ يختلف حكمه هنا عن غيره ، وذلك لعدم توقيته بوقت خاصّ وعدم جريان القضاء فيه . وأجيب عنه بأنّ